الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
51
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
لفظه المحكي عنه : المجنب إذا تيمم ثمّ احدث بالأصغر ووجد ما يكفيه من الماء للوضوء توضأ به ؛ لأنّ حدثه الأول قد ارتفع ، وجاء ما يوجب الصغرى وقد وجد الصغرى وقد وجد من الماء ما يكفيه لها ، فيجب عليه استعماله ، ولا يجزيه تيممه . انتهى . وفيه : أولًا : ما عرفت سابقاً من أن التيمم ليس رافعاً للجنابة لا مطلقاً ولا إلى غاية . وثانياً انه على تقدير كونه رافعاً للجنابة إلى غاية ليست الغاية منحصرة بوجدان الماء بمقدار الغسل ، إذ مطلق الحدث غاية الرافعية بمقتضى ما تقدّم ، فيستقيم قول المشهور على القول بالرافعية إلى غاية ايضاً . كما يمكن توجه مقالة السيد قدس سره على القول بكون التيمم مفيدا لمجرد الإباحة ايضاً ، كما تقدم . وحجة بعض مشايخنا على وجوب الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمم بدل الغسل أو بالجمع بين التيممين هو ان مقتضى الأصل الأولي هو الاحتياط ، إذ العلم الإجمالي بكون الحدث الأصغر الصادر من المجنب المتيمم موجباً لواحد من التيمم بدل الغسل والوضوء ، أو التيمم بدلًا منه يقتضي الاحتياط ولا رافع ، لذلك تقدم تمامية شيء من الوجوه التي وقع الاستدلال بها على تعيين واحد من التيمم بدلًا من الغسل والوضوء أو التيمم بدلًا منه . وفيه : ما عرفت من دلالة الأدلة المعتبرة على وجوب التيمم بدل الغسل . خاتمة : اعلم أن بناء على القول المشهور لا بد ان يجوز للمجنب المتيمم المحدث بالحدث الأصغر ارتكاب شيء من المشروطات ، حتى دخول المساجد ، وقراءة العزائم ، إذ المفروض انه ينتقض التيمم بالحدث الأصغر ، وأما بناء على قول السيد قدس سره واتباعه فلا بد ان يجوز له كلُّ ما ليس مشروطاً